كُتب طاولة القهوة

كتب كبيرة الحجم ذات أغلفة صلبة وعادةً ما تُوضع على طاولات القهوة في البيوت والمقاهي وجلسات الانتظار إما بهدف إمتاع الضيوف أو لملء وقت انتظارهم أو لإلهامهم لحوارات.. إنها كُتب طاولة القهوة.

هذا النوع من الكتب يحتوي في غالبه على مجموعة من الصور والرسومات الكبيرة والقليل القليل من الجمل والكلمات الوصفية في موضوعات منفصلة أو موضوع واحد مقسم بطريقة يمكن تصفح بعضه دون الحاجة لإتمامه؛ ليتسنى للقارئ المتصفح الانتهاء منه أو جزء منه قبل أن يُنهي كوب قهوته.

كُتب طاولة القهوة ليست مختصة بشكل دقيق فهي موجهة في الغالب للكل فئات المجتمع بالتالي تُستخدم فيها كلمات وأفكار سهلة الفهم، لا تحتاج لأي معرفة مسبقة بمجال الكتاب، وتتنوع مواضيع كُتُب طاولة القهوة فتجد منها ما يتحدث عن التصميم الداخلي أو عن التصوير أو الفنون أو التاريخ أو الموضة وحتى موسيقى، إلا أن اختيار القارئ لكتب طاولة القهوة الخاصة فيه كثيراً ما يعكس اهتماماته و أفكاره وهويته.

مفهوم كتب طاولة القهوة ليس حديثًا جدًا بل تواجد في المملكة المتحدة منذ القرن التاسع عشر، -وبطبيعة الحال- لا يزال استخدامه ساريًا حتى يومنا هذا، إلا أن الأمريكي ديفد برور -المدير التنفيذي السابق لنادي سيرا الأمريكي- يُعد هو مخترع كتاب القهوة بشكله المعاصر إذ ساهم في وضع قواعد تصميم كتب طاولة القهوة التي نعرفها اليوم، أول كتاب أنتجه نادي سيرا صدر عام 1960م وقد كان يحمل عنوان «هذه هي الطبيعة الأمريكية» حيث يحتوى مجموعة كبيرة من الصورة المنوعة والمعلومات المختلفة حول طبيعة أمريكيا الجغرافية، هذا الكتاب كان نواة لمجموعة كبيرة أصدرتها الجمعية حول الطبيعة في أنجاء العالم أسمتها “Exhibit Format”.

أما في العالم العربي فتُعد كتب طاولة القهوة فكرة حديثة مازالت طور الانتشار بحهود حثيثة من المهتمين العرب في المجال بترجمة الكتب أو إصدار كتب تُهنى بثقافة المنطقة العربية المميزة، من هذه الكتب «نبلاء الإنسانية» لصدقي اسماعيل و«حول العالم في 200 يوم» لأنيس منصور و«تجارب ملهمة» لسليمان الهتلان.

Leave a comment

Your email address will not be published.